السيد الخامنئي

41

دروس تربوية من السيرة العلوية

حاجة المسلمين لشجاعة أمير المؤمنين إننا اليوم بحاجة إلى هذه الشجاعة ، فالشعب الإيراني بحاجة إليها ، والعامل في هذه الحكومة يحتاج إليها بشكل أكبر ، وكل شخص تطال يده شيئا من بيت مال المسلمين ، وكل شخص يحظى بثقة الناس يكون بحاجة أكثر إلى هذه الشجاعة ، كما أنّ الناس فردا فردا بحاجة إلى هذه الشجاعة ، والشعب الإيراني بمجموعه اليوم بحاجة إلى هذه الشجاعة تجاه جميع الدنيا . فالعالم اليوم لا يرأسه جهّال مثل أبي لهب وأبي جهل ، بل كفّار العالم ومعانديه حاليا هم من أكبر دهاة العالم ، وهم أناس يحرّكون أهم الأحداث السياسية والإعلامية كما يحرّكون الخاتم في إصبعهم ، فالقوى الخادعة التي تدير العالم سياسيا وتحرك الشعوب وتبدل الحكومات وتستعمر بقاع الدنيا وتثير الحروب وتخمدها وتطيح بالأنظمة وتأتي بغيرها مكوّنة من أكبر الدهاة في العالم ، وهؤلاء جميعا مترصدون بالجمهورية الإسلامية . إنّ سياستهم تجاه الجمهورية الإسلامية هي الازدراء بهذه الجمهورية وبالشعب الإيراني والاستهزاء به وتخطئته ، فيقولون : أنتم على خطأ في عدم مجاراتكم للأعراف السائدة في العالم ، وأنتم على اشتباه إذ لم تستسلموا للسياسة العالمية والدولية لأمريكا والقوى العظمى ، وأنتم على اشتباه في قضية فلسطين والبوسنة وقضايا المسلمين ، وهكذا . كانت هذه سياستهم منذ بداية الثورة وهي سياسة تعتمد على تخطئة الشعب والمسؤولين في إيران ، وكل من كان أكثر جدية في مخالفتهم يقومون بتخطئته بشكل أكثر ، وأي عمل يتضررون منه أكثر يسخرون منه أكثر ، فتراهم يسخرون من معاملة المرأة ، ويسخرون من الجامعة والعبادة وصلاة الجماعة والامتناع عن المشروبات الكحولية وإقامة الحدود الإلهية .